لم يكن مصطلح الحارة أو الجار له لون في حياتي لزمن .. حتى ثاني ثانوي إذ أصبحت الحارة تعني لي بكل جار فيها.
صرت أتأمل الأبواب .. واود لو أكون “جاراً ” لهم.
علاقتي بـ”أبرار وفاطمة” –> جاراتي، أضافت لـ قلبي خاصية جديدة.
فـ عندما تكون لك علاقة قوية بـ”جار” تشعر ان له حق بكل ما لديك، حتى اقل الأشياء.. فـ مثلاً (السلطة) التي تحبها فاطمة ،،، أتذكر أن أمي ليلة اختبار الأحياء عملتها لها .. والباستا ظهر الجمعة لـ نتجمع عليها أنا وأبرار وزينب
من سـ يأتي لك في ضيقك حتى لو كانت الساعة الثانية ظهراً دون تكلف؟ ومن إذا أصابتك الوحدة سـ يأتي لـ ينام معك عصرية ؟؟
من الصعب ان تجد شخصاً يقضي معك الوقت في المدرسة وبعدها الغداء في منزلك ثم “القيلولة” فـ المذاكرة (او السوالف لا فرق) وحتى الليل…..
ومن اللذي سـ “تعزمه” على طبخة جديدة تعلمتها او بـ مناسبة تغيير ترتيب غرفتك !
من سـ يفتقد اخوتك معك ؟ ويشاركك اصغر التفاصيل ؟ … أكتشفت ان “الجار قبل الدار” أهم شي في الحياة، فـ الجار هو شخص من أسرتك .. فـ ليس أي شخص سـ يجلس مع “أمي وأختي” لـ يتعشى معنا ما تبقى من الغداء !!!؟
ومن سـ يأتي الساعة الخامسة “هروباً من منزلهم” من أجل عصير برتقال انت عملته؟ .. من الذي سـ يعطي لكل صغير من اشيائك قيمة كبيرة ؟
“فاطمة وأبرار” أفتقدتكم حارتنا، بل افتقدتني أيضاً .. لم يعد لي قيمة بالنسبة لها بدونكم !!!
شوارعها افتقدت “روحاتنا وجياتنا”
كنا نتجمع كل يوم! .. أين أنتم الآن ؟
،،
فاطمة.. الحارة متعودة أنك تغيبين عنها وأجد صحيح، بس خبرها أنك في بيت السيدة.. لا يا حارتنا… فاطمة راحت أمريكا ومطوله لترجع =(.
ابرار.. طريق بيتكم صار طويل.. افتقد آية الكرسي الي تقرينها فيه .. صار كله وحوش خلاص.
أكثر شي مؤلم أنك تفكر في أشياء حلوة مستحيل ترجع!
حتى مافي فرصة ان يكون في أمل! .. وإذا بتبتسم, أبتسم انك عشت أيام حلوة… بس لا تحلم بـ أيام زي كذا مرة ثانية.. لان هنا بالضبط ” الشي الي راح مايرجع” <– 100%
هذي مو حالة يأس!! .. هذي حقيقة، بس لازم أتكلم عن الحقيقة بكل جوانبها:
أبرار.. احنا ورح نبقى “مهما بعدنا قراب” .. قلنا الجامعة بتلهيني.. للحين أحسك عايشة معاي … لكني ألتفت ما ألاقيك .. بس الله يعز “المسجات”.
فاطمة.. تخيلي… والله ما أكذب! .. كل يوم أذكرك قبل ما أنام، كنتِ معاي طول الوقت “تلفون – فيس تو فيس – نت” اما الحين نهارك ليلنا وليلك نهارنا، حتى لو أحتجت أكلمك نادر الاقيك .. أشتقت لك واجد والله –ترى أمي ماعادت تسوي السلطة الي تحبينها، تقول تذكرها فيك بعدين تخنقها العبرة-.
،،
عندما رحلت آلاء – عمار وبعدهم آدم.. كان مكانهم الخالي كبير في حياتي، لكن جاري كان لي البلسم =)
الآن….. فـ المكان الخالي أتسع أكثر، حتى تسلل إلى نفسيتي فـ أصبحت -سيئة-
ليس بـ إمكاني أن أنتظر شيئاً
فـ لا استطيع أن أختم كلامي بـ”انتظر عودتكم من أمريكا وبريطانيا”؛ كلا واحد هّو هّو! …
بل ختامي/
لقد تبقى لي جارُ رائع، أركض لمنزله “عندما ينطفئ الكهرباء عندنا ^^”، تدعوني على غرفتها الجديدة، أكون لها الأخت وتكون لي الصديقة…. شكراً زنوطة ![]()



